نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٣

(وَلَوَ اَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قِبَلاً مَّا كَانُواْ لِيُومِنُواْ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) (111). (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الاِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمُ (إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (112). (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الذِينَ لاَ يُومِنُونَ بِالاَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ) (113).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قِبَلاً): جمعنا كل الأشياء التي طلبوها حتى رأوْها معاينة أمامهم. (عَدُوّاً): ضدّه الصّديق والحبيب، وهو يقع على الواحد والمتعدّد. (شَيَاطِينَ الاِنسِ): أي من بنى الإنسان ممن يفعلون فعل الشّياطين في الشّرّ والمكر والخديعة. (يُوحِي): من الإيحاء إلقاء الوسوسة في النّفس. (زُخْرُفَ الْقَوْلِ): الزّخرف: الزّينة القول المزخرف: هو الذي يحتاج قائله إلى تزيينه وتزويقه لإخفاء ما فيه من شرّ. (غُرُوراً): الخداع والإطماع والغِرُّ: من تنطلي عليه الحيل ويقال: طويته على غرّه يغرب مثلا كلل شيء يترك على حاله وسجيّته. (وَلِتَصْغَى إِلَيْه): تميل إليه يقال: صغى يصغَى صغيا. وصغا يصغوا صغوا وأصغى استمع: وفيه معنى ميل الأذن إلى سماع الحديث. (مُّقْتَرِفُونَ): اكتسبوا السّيئات ويقال: اجترحوا السّيئات.

ج) - البيان والتّفسير:

١٬٨٣١ / ٦٬٢٠١