نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٤٣١(وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ’ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ): لأن ذلك يؤدي بكم إلى متاهات الشّرك والضّلال، وهو ما أقسم به الشّيطان لله تعالى عندما طرده من رحمته فقال متحديّا مستكبرا: (لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الاَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمُ (أَجْمَعِينَ) (الحجر:39). وقال في سورة النّور: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَّتَّبِعْ خُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ’ يَامُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ) (21). وهنا في هذه الآية علّل ذلك النّهي بقوله: (إِنَّهُ’ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ): وعداوة الشّيطان للإنسان ظاهرة مبيّنة، وهي متركزة في حقيقة الوجود منذ بدء الخليقة إلى نهايتها كما شاءت حكمة الخالق عندما قدّر هبوط ءادم وزوجه من الجنة وقال: (اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلَى حِينٍ) (الأعراف:24).