نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠قوله تعالى: (إِلَّا بِالْحَقِّ): بيان للحالات التي يسقط عن النّفس البشرية حقها في الحياة، فيصبح قتلها أمرا مشروعا وحقا غير منهيّ عنه. والأحوال التي يثبت فيها ذلك الحق منها ما ذكره القرءان، ومنها ما ورد في السّنة، غير أن العلماء أزاء تلك النّصوص قد يتفقون أو يختلفون في إباحة القتل بها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثّيّب الزّاني، والنّفس بالنّفس، والتّارك لدينه المفارق للجماعة".(1) وأما تارك الصّلاة ومانع الزّكاة ومرتكب الشّذوذ الجنسي والسّحر إلخ … فهو مجال لاختلاف العلماء يطلب ءاراؤهم من مظانّها.
(ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ): الإشارة إلى كل المحرّمات السّابقة هي مما وصّاكم الله به، لتعقلوها وتعوا حكمتها، لأن ما كنتم عليه في جاهليتكم غير معقول ولا محمود.
و) - الوصية السّادسة: "النّهي عن أكل مال اليتيم":
(وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ’):
هذه هي الآية الثّانية من الوصايا العشر، وهي معطوفة على ما قبلها. واليتم هو الإنفراد، واليتيم من فقد والديه أو أحدهما.
(1) - الحديث: