نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٦(ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُومِنُونَ) (154). (وَهَذَا كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (155). (أَن تَقُولُواْ إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ) (156). (أَوْ تَقُولُواْ لَوَ اَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِأَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الذِينَ يَصْدِفُونَ عَنَ ايَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ) (157).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ): أي التّوراة: وهو كتاب معهود معروف لدى العرب لاحتكاكهم باليهود. (مُبَارَكٌ): كثير البركة والنّماء. (تَمَاماً عَلَى الذِي أَحْسَنَ): أي تماما للنعمة والكرامة على الذي يحسن إتباعه، أو بمعنى: كتابا تامّا كاملا في تشريعاته وتوجيهاته. (أَن تَقُولُواْ): أي لتجنّب أن تقولوا فهي في موضع التّعليل لفعل: (اَنزَلْنَاهُ). (طَآئِفَتَيْنِ): الطّائفة: الجماعة من النّاس. (عَن دِرَاسَتِهِمْ): الدّراسة: معاودة قراءة النّصّ لتأمّل معناه. (لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ): أي في الفطنة والذّكاء. (صَدَفَ عَنْهَا): أعرض ومنع النّاس عنه، فهو يأتي لازما ومتعدّيا. (سُوءَ الْعَذَابِ): أي أشدّه وأقساه.
ج) - البيان والتّفسير: