نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٠

(سَنَجْزِي الذِينَ يَصْدِفُونَ عَنَ ايَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ): تهديد ووعيد لأولئك الذين ضلّوا وأضلّوا بأنهم يجزون يوم القيامة أقسى العذاب وأعظمه بسبب ظلمهم لأنفسهم ولغيرهم. وقد يعجّل لهم ذلك العذاب في الدّنيا خزيا وذلاّ بالقتل والأسر كما حدث لكثيرهم قال تعالى: (الذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ) (النحل:88).

-والله أعلم-

يوم لا ينفعُ إيمانٌ ولا عملٌ.

أ) - النّص:

(هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً اِيمَانُهَا لَمْ تَكُنَ امَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ) (158). ب) - التّحقيق اللّغوي:

(يَنظُرُونَ): من نظر ينظُر بالعين إذا أبصر الشّيء. وبمعنى الانتظار للشيء أن يقع ومنه قوله تعالى: (أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (الأعراف:14). (تَاتِيَهُمُ الْمَلآئِكَةُ): أي ملائكة الموت لقبض الأرواح، أو ملائكة العذاب. (يَاتِيَ رَبُّكَ): الإتيان هنا مجازي: أي إتيان أمره بالعذاب أو بحساب النّاس يوم القيامة. والتّقدير أمر ربّك كما في قوله بسورة النّحل: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلآَئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الذِينَ مِن قَبْلِهِم) (33). (أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ): المقصود بها ما طلبه الكفار من الرّسول تحديّا وتعجيزا كإنزال الكتاب في قرطاس، وتفجير العيون في الصّحراء أو هي بعض أشراط السّاعة كطلوع الشّمس من مغربها كما في التّفسير المأثور. (كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً): أي قرنت إيمانها الإعتقادي بالطّاعة والعمل الصّالح.

١٬٩١٨ / ٦٬٢٠١