نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٨

(وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ): وهذا التّعقيب لتأكيد عدم الزّيادة في جزاء السّيئة، لأن أصحاب الحسنات لا يتصوّر الظّلم في حقهم لأنهم حصلوا من فيض رحمة الله ما كانوا به نمن المكرمين في ذلك الموقف الرّهيب. وقد رويت أحاديث عن رسول الله تحدّد معيار التّفاضل في جزاء الحسنات، وتقدير جزاء السّيئات. قال رسول الله في ما يرويه عن ربّه: "يقول الله: إذا همّ عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة وإن لم يعملها، وإن عملها فعشر أمثالها. وإن همّ بسيّئة فلا تكتبوها، وإن عملها فسيّئة واحدة".(1) والأمر للملائكة الكرام الحافظين الكاتبين. وفقنا الله لصالح الأقوال والأعمال.

-والله أعلم- إتباع ملة إبراهيم وإخلاص العبادة لله

والمسؤولية الشّخصية أمام الله.

أ) - النّص:

(قُلِ اِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَّماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (161). (قُلِ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَآيْ وَمَمَاتِيَ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (162). (لَا شَرِيكَ لَهُ’ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَآ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (163). (قُلَ اَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلَّا عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (164). ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) - الحديث:

١٬٩٢٦ / ٦٬٢٠١