نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 04

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٥

(وَهُوَ الذِي جَعَلَكُمْ خَلآَئِفَ الاَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ ءَاتَاكُمُ (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ’ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (165). ب) - التّحقيق اللّغوي:

(جَعَلَكُمْ خَلآَئِفَ الاَرْضِ): جمع خليفة وهو من يخلف أحدا كان قبله في مكان أو عمل أو ملك. ولإضافته إلى الأرض هي على معنى "في الأرض" كقوله تعالى في سورة فاطر: (هُوَ الذِي جَعَلَكُمْ خَلآَئِفَ فِي الاَرْضِ) (فاطر:39). (دَرَجَاتٍ): جمع درجة وهي مستعارة لتفاوت النّاس في القدرات والحظوظ. الإيتاء الإعطاء. البَلوْ والابتلاء: الاختبار. (سَرِيعُ الْعِقَابِ): استعيرت السّرعة في العقاب. لتمام مقدرته تعالى على ذلك وعدم التّردّد في إنزال العقاب، لسبب من الأسباب.

ج) - البيان والتّفسير:

الجملة معطوفة على ما قبلها في سياق ذكر البعث والجزاء لبيان حكمة الله في خلقة الإنسان، وأنه تعالى لم يخلقه عبثا. بل وضع لحياته سننا لا تتخلّف في حياته الفردية أو الاجتماعية. فقال جلّ من قائل:

١٬٩٣٣ / ٦٬٢٠١