نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٨﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ﴾: كم خبرية تفيد التّكثير. القرية: جمعها قرى: تجمّع سكنى صغير. ﴿بَأْسُنَا﴾: العذاب الشّديد. ويستعمل للحرب الشّديد قال تعالى: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ (البقرة:177). ﴿بَيَاتاً﴾: مصدر بات. وقد يطلق على الغارة التي تقع ليلا. ﴿قَآئِلُونَ﴾: قائل: من القيلولة: أي استراحة نصف النّهار. ﴿الذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾: أي القوم الذين بعث الله إليهم رسولا كثمود وعاد ومدين الخ. ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ﴾: أي أن الله عليم بما يفعلون إذ يخبرهم بأعمالهم. والقصّ: الإخبار بالشّيء. ﴿الْوَزْنُ﴾: معادلة جسم بآخر لمعرفة ثقل أحد الجسمين. والمراد به هنا. تقدير ما تستحقه أعمال الإنسان من الثّواب والعقاب يوم الحساب. وكيفية ذلك علمه عند الله. ﴿دَعْوَاهُمُ (﴾: اسم بمعنى الدّعاء لرفع العذاب، وتكون بمعنى الادّعاء للشيء.
ج) - أوجه القراءة:
قوله: ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً﴾: المقصود بالإهلاك هم أهل القرية، وذلك معلوم للسامع لأن العبرة والموعظة هي ما حصل لأهل القرية، وتعليق فعل: ﴿اَهْلَكْنَا﴾: بالقرية دون أهلها لقصد الإحاطة والشّمول، وذلك من الإيجاز البليغ.