نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٤٦

﴿يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ’ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (31). ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَواةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (32).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ﴾: الزّينة: اسم من زانه يزينه زينا: ما يزين الشيء أو الشّخص. ضدّه: شانه يشينه شينا. وأخذ الزّينة هو التّزيّن بما يزين واستعماله. ﴿عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: المراد به هنا الصّلاة والطّواف لا تسرفوا الإسراف هو تجاوز الحدّ في الإنفاق أو غيره. ﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: أي المستلذات مما لا ضرر فيه للعقول أو الأبدان. ﴿هِيَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ﴾: أي هم يستحقونها، وإن شاركهم فيها غيرهم في هذه الحياة. ﴿خَالِصَةٌ﴾: أي خاصّة بهم يوم القيامة. وقيل: تكون خالصة من المنغصات من خلوص الشّيء إذا كان نقيّا صافيا.

ج) - أوجه القراءة:

﴿خَالِصَةٌ﴾: قرأ نافع بالرّفع على أنها خبر "لهي" وقرأ الباقون بالنّصب على الحالية. ﴿عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: مجاز مرسل. يراد به الطّواف والصّلاة من قبيل إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ. ﴿وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾: النّهي راجع إلى اتخاذ الزّينة والأكل والشّرب وقيل هو راجع للأكل والشّرب نظرا لما يترتب على الإسراف فيهما من الأضرار. وقد حذف منه المعمول ليدلّ على العموم مما يؤيد القول الأول.

د) - البيان والتّفسير:

١٬٩٩٠ / ٦٬٢٠١