نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٤٧

في سياق النّداء المتكرّر إلى بني ءادم بعد بيان قصة النّشأة الأولى لأب البشرية، يأتي هذا النّداء الثّالث ليواجه بعض عادات المشركين، من تعرّيهم للطواف بالبيت وامتناعهم عن تناول بعض الأطعمة دون شرع من الله كما فصّل الله ذلك في "الأنعام" وقد وردت عدة روايات في سبب النّزول، فقد روي الإمام مسلم عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية، وهي عريانة، وعلى فرجها خرقة وهي يقول:

اليوم يبدو كلّه أو بعضه وما بدا منه فلا أحلّه

فنزلت: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: وفي مسلم عن عروة قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا -والحمس قريش وما ولدت. فيعطي الرّجال الرّجال، والنّساء النّساء وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة. وكان النّاس كلهم يقفون بعرفات. فنزل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ’ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾:

١٬٩٩١ / ٦٬٢٠١