نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٦٢

أ) - حمل الأولى على الرّؤساء المتبوعين والأسياد المضلّين لأتباعهم وأيدوا هذا المعنى بما ورد في مواضع أخرى من القرءان كقوله تعالى في سورة البقرة: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ﴾ (166). وقوله في سورة الأحزاب: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ﴾. ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾. ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً﴾ (66 - 68). وأشدّها شبها بهذه الآية ملاحاةً وخصاما بين الظّلمة ءايات سورة سبأ في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمُ (إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لَوْلآَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُومِنِينَ﴾. ﴿قَالَ الذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لِلذِينَ اسْتُضْعِفُواْ أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَآءَكُم بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾. ﴿وَقَالَ الذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ اليْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَامُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ (أَندَاداً وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الاَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (31 - 33).

ب) - حمل الأولى والأخرى على المتقدمة في الزّمان والمتأخرة فيه، وذلك لما تفيده أداة: ﴿كُلَّمَا﴾: من معنى التّوقيت. وبما أن قول الأخرى متوجّه إلى الله تعالى، فإن اللام في: ﴿لِأُخْرَاهُمْ﴾: تكون بمعنى في شأن أخراهم.

بسم الله الرّحمن الرّحيم.

٢٬٠٠٦ / ٦٬٢٠١