نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٦٧

إن أعظم ما يبتلي به المجرم الفاسق المصرّ على فسقه وإجرامه هو أن تنبتر صلته برحمات السّماء، فيدعه الله لنفسه يتخبّط في مشاكله، لا يكاد يجد له منها مخرجا، ويتمادى في ذلك حتى ينسيه الله حق نفسه بله حقوق الآخرين، بينما يجد المؤمن في نفسه راحة البال وبرد اليقين مهما ضاقت به السّبل واستحكمت الأزمة، إذ تدركه الألطاف الرّبانية فإذا بالأزمة تنفرج، وإذا بالمولى تبارك وتعالى ييسّره لليسرى ويرزقه من حيث لا يحتسب. وصدق مولانا عند وعد رسوله بأنه ييسّره لليسرى ومن خلاله بعد كل المؤمنين الموّفين بذلك فقال جلّ من قائل: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾. ﴿فَأَمَّا مَنَ اَعْطَى وَاتَّقَى﴾. ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾. ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ’ لِلْيُسْرى﴾. ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾. ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾. ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ’ لِلْعُسْرَى﴾ (اللّيل:04 - 10). يسّر الله لنا الأسباب وفتح أبواب السّماء.

-والله أعلم-

ملاحظة:

تعطلت دروس التّفسير رمضان المعظم طيلة الشّهر وطيلة شوال تقريبا ضرورة غيابي في فحص طبّي بالعاصمة. وتستأنف بحول الله بعد الإعلان عليها بعد صلاة الجمعة 28 شوال 1420هـ الموافق ليوم 04 فبراير 2000م.

-وبالله التّوفيق-

جزاء المتقين في الجنة لا ينغّصه غلّ ولا حقد.

أ) - النّص:

﴿وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً اِلَّا وُسْعَهَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. (42). ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الاَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلهِ الذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلآَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. (43).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٠١١ / ٦٬٢٠١