نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٨٤

﴿وَمَا كَانُواْ بِأَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾: على أن موقف الجاحد لآيات الله الشّاكّ في اليوم الآخر لا يختلف العلماء في كفره وحرمانه من رحمة الله. غير أن التّعبير بفعل ﴿نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾: يفتح بابا للتأمّل والنّظر في وضعية بعض المنتمين إلى الإسلام وهم يؤمنون بالله واليوم الآخر. ولكنهم في واقعهم المعيش يصدق فيهم قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيوَاةُ الدُّنْيَا﴾: لأنهم وإن كانوا لا يجحدون بآيات الله، فإنهم بأحوالهم وتصرفاتهم قد نسوا لقاء الله. فلا شك أن هؤلاء ممن يكره الله لقاءهم فينالون جزاءهم العادل، مما يدلّ على أن الجزاء في الدّارين على الاعتقاد والعمل، وأن الإيمان الصّحيح هو قول وعمل.

-والله أعلم-

لا عذر للمكذّبين بعد مجيء كتاب الله ولهم سوءُ المصير.

أ) - النّص:

﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُومِنُونَ﴾ (52). ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَاوِيلَهُ’ يَوْمَ يَاتِي تَاوِيلُهُ’ يَقُولُ الذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ (53).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٠٢٨ / ٦٬٢٠١