نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٨٩

ج) - ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: اليوم يطلق على مطلق الزّمان ولو دق، كما يطلق على ما بين الطّلوع والغروب. وهي أيام الله المعلومة عنده. وقد شبّه القرءان الواحد منها بألف سنة مما نعدّه نحن من أيامنا المحدّدة بالطّلوع والغروب فقال تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (الحج:47).

﴿ثُمَّ اَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: العطف "بثم" يدلّ على التّراخي. والتّعدية "بعلى" ليفيد معنى الاعتلاء، والإستواء على العرش. كناية أريد بها لازم المعنى وهو الملك والتّصرف والتّدبير لا ظاهر اللّفظ. تعالى الله عن التّجسيد والتّحيّز، ويجوز ردّ ضمير استوى على الخلق بمعنى انتهائه.

﴿يُغْشِي اليْلَ النَّهَارَ﴾: جعل اللّيل والنّهار مفعولين لفعل فاعل الإغشاء. فهما مفعولان، كلاهما صالح لأن يكون فاعل الغشيان.

﴿يَطْلُبُهُ’ حَثِيثاً﴾: يحتمل أن يعود الضّمير المنصوب أن يعود إلى اللّيل وإلى النّهار على التّخريج السّابق وحثيثا حالا أو صفة لمصدر محذوف. أي طلبا حثيثا.

﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾: هي إما معطوفة على السّماوات. فتكون منصوبة. وإما مرفوعة مبتدأ وخبرا، والجملة حالية.

﴿اِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: لعلماء العربية تأويلات لوجوه كثيرة في عدم لحاق علامة التّأنيث لموصوف مؤنث "كرحمة" وأنسبها وأحسنها -عند المحققين- أن قريبا أو بعيدا إذا أطلق على قرابة النّسب أو بعدها فهو مع المؤنث بتاء ولا بد. وإذا أطلق على قرب المسافة جاز فيه مطابقة موصوفة، وجاز فيه التّذكير على التّأويل بالمكان.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٠٣٣ / ٦٬٢٠١