نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٨٨﴿السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ﴾: يطلقان على كل موجود مخلوق في العالم العلويّ والعالم السّفليّ. ﴿رَبُّ﴾: والرّبّ هو السّيد والمالك والمدبّر المربّي. والإله هو المعبود الذي يتوجه إليه الإنسان ويدعوه لكشف الضّرّ أو جلب النّفع. ﴿اَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: الاستواء: التّساوي واستقامة الشّيء واعتداله. والعرش: لغة: سرير الملك، ويطلق على هودج المرأة. والاستواء على العرش تعبير قرءاني على طريق الاستعارة والتّمثيل لبيان عظمة الخالق في سعة الملك والتّدبير المحكم بما يليق بجلاله وقدرته. ﴿يُغْشِي اليْلَ النَّهَارَ﴾: أي يجعل أحدهما يغشى الآخر. أي يخفي أحدهما الآخر. ﴿يَطْلُبُهُ’ حَثِيثاً﴾: أي يطلب الواحد الآخر بسرعة. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾: أي خاضعات لأمره وتدبيره. ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالاَمْرُ﴾: ألا: أداة لتنبيه المخاطب بحمله على الاهتمام بما له شأن من قول أو فعل. والخلق والأمر: أي الإيجاد والتّدبير. ﴿تَبَارَكَ﴾:تعاظم شأنه ﴿تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾: أي تذلّلا وفي سريّة في مناجاة لا يشوبها رياء. ﴿خَوْفاً وَطَمَعاً﴾: أي خوفا من عذابه وسخطه وطمعا ورجاء في رحمته.
ج) - أوجه القراءة:
أ) - ﴿يُغْشِي اليْلَ النَّهَارَ﴾: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: ﴿يُغْشِي﴾: بضمّ الياء وسكون الغين وتخفيف الشّين. وقرأه حمزة والكسائي ويعقوب وخلف وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿يُغَشِّي﴾: بضمّ الياء وفتح الغين وتشديد الشّين.
ب) - ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ﴾: قرأها الجمهور: بالنّصب معطوفة على السّماوات والأرض. وقرأها ابن عامر بالرّفع مبتدأ وخبر.