نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ٩٩﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾: أي هبوبها من المكان الذي تنطلق منه ووصولها إلى مكان ءاخر. ﴿نُشُراً﴾: ﴿بُشُراً﴾: نُشُراً: بضمّ النّون والشّين. جمع نَشور. أي ريح نَشور بمعنى حيّة و طيبة تنشر السّحاب وتوزّعه حتى يعمّ الجو. أما ﴿بُشُرًا﴾: جمع بشير: أي تبشر النّاس بالغيث. ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: أي قبل نزول المطر. ﴿أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً﴾: أقلّ يُقلُّ: رفعت وحملت ذلك السّحاب الثّقيل بنجار الماء. ﴿لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾: أي أرض جدباء قاحلة. ﴿الثَّمَرَاتِ﴾: جمع ثمرة وهي واحدة الثمَر. وهو ما تخرجه الشّجرة سواء مما يؤكل أو لا يؤكل وقيل: هو خاصّ بما يؤكل منها. ﴿الطَّيِّبُ﴾: ضدّه الخبيث. أي الأرض الزّكية التّربة الصّالحة للزرع والغرس. ﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً﴾: نَكِد وصف من النّكد. وهو الشّيء غير الصّالح يجرّ الشّرّ لمستعمله. ﴿نُصَرِّفُ الاَيَاتِ﴾: ننوّعها ونبيّنها.
ج) - أوجه القراءة:
﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُراً﴾: قرأه نافع وأبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر: ﴿نُشُراً﴾: بضمّ النّون والشّين. وقرأه ابن عامر: ﴿نُشْرًا﴾: بضم النّون وسكون الشّين. وقرأه الكسائي وخلف: ﴿نَشْرًا﴾: بفتح النّون وسكون الشّين على أنه مصدر نشرَ. وقرأه عاصم بالباء الموحّدة في موضع النّون مضمومة وبسكون الشّين: ﴿بُشْرًا﴾: جمع بشير.
وقرأ الجمهور: ﴿الرِّيَاحَ﴾: بالجمع. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف: ﴿الرِّيحَ﴾: بالمفرد.
﴿يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً﴾: قرأه الجميع: ﴿لَا يَخْرُجُ﴾: بفتح التّحية وضمّ الرّاء. إلا ابن وردان عن أبي جعفر فقرأه بضمّ التّحتية وكسر الرّاء على أنه متعدّ.
﴿وَهُوَ الذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾: معطوفة على جملة: ﴿الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ﴾. أو على جملة: ﴿يُغْشِي اليْلَ النَّهَارَ﴾. وأطلق الإرسال على الانتقال على وجه الاستعارة: ﴿لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾: مجاز أطلق على الجانب الذي انعدم منه البنات.