نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٩٨

﴿اِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: والإحسان صفة خلقية رفيعة يتوخاها المؤمن في كل أعماله لينال القربى عند الله، والتّعبير بقرب رحمة الله من المحسنين للدّلالة على حصول المرجوّ من الدّعاء لأنه تعالى يقول: ﴿هَلْ جَزَآءُ الاِحْسَانِ إِلَّا الاِحْسَانُ﴾ (الرحمن:60). ويقتضي الإحسان إتباع أوامر الله واجتناب نواهيه بإخلاص ووفاء وحياء من الله تعالى، كما جاء في الحديث الشّريف لتعريف الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك (.(1) ومن ءاداب الدّعاء أن لا يستحسر المؤمن، بأن يتعجّل من الله الإجابة. بل يجب أن يكون كامل الثّقة بربّه في تقدير نوع الاستجابة وكيفيتها ووقتها. لأنه تعالى أعلم بما فيه النّفع والضّرّ لعباده.

-والله أعلم-

متابعة الأدلة لألوهية الله وربوبيته.

أ) - النّص:

﴿وَهُوَ الذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ﴾ (57). ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ’ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ (58). ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) - الحديث:

٢٬٠٤٢ / ٦٬٢٠١