نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ١٠١وفي سورة الرّوم قوله تعالى: الآيات:48 - 49 - 50. وفي نقاء ماء المطر وحلاوته ووقايته من التّلوّث وعفونة البيئة يقول تعالى:
في سورة الفرقان: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً﴾. ﴿لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً وَنُسْقِيَهُ’ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً﴾ (48 - 49).
وفي الواقعة يقول تعالى: ﴿أَفَرَآيْتُمُ الْمَآءَ الذِي تَشْرَبُونَ﴾. ﴿ءَآنتُمُ (أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾. ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ (68 - 70).
﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾: في معاد الضّمير: ﴿بِهِ﴾: احتمالان:
أ) - يعود إلى البلد. فيكون بمعنى:"في".
ب) - يعود إلى الماء. فيكون بمعنى: "الآلة".
والثّمرات تشمل كل أنواع النبات والثّمار من الأرض فكل الثّمرات للاستغراق، إذ يشمل كل بلد ميّت ينزل عليه المطر، ويحصل من جميع تلك البلدان خروج جميع الثّمرات بواسطة الماء.
﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ﴾: الإشارة إلى إخراج الثّمرات، أو إلى إحياء البلد الميّت تشبيه لشيء مستبعد الوقوع في نظر الكافرين الجاحدين بشيء حقيقي الوقوع بأسباب ملموسة مشاهدة، فالذي قدر على هذا الإخراج في دنيا المعاش قادر على إحياء الموتى في دنيا المعاد بكيفيات يقدّرها هو لتتذكّروا عند تأمّلكم لذلك وتتعظوا.
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ’ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً﴾: