نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٢٤

وهنا -أيضا- طوى السّياق ذكر إنجاء صالح والذين ءامنوا معه من عذاب الصّاعقة، واكتفى بتولّي صالح عقب ذكر حلول العذاب. والتّولّي هو الانصراف عن غضب في عدم الاكتراث بالمتولّى عنهم، وقوله لهم: ﴿لَقَدَ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾: للتقرير على أنه قد قام بواجبه في التّبليغ على أحسن وجه، ليتبرأ إلى الله من عدم اهتدائهم. لأنهم رفضوا النّصيحة. فيجوز أن يكون صالح قد قال ذلك لهم قبل نزول العذاب، كما فصّلته الآيات الأخرى وهو التّرتيب الأصلي للأحداث. كما يجوز أن يكون قد قالها لهم بعد أن هلكوا تحسّرا وتحزّنا عليهم وإشفاقا لأنهم رفضوا نصحه، فألقوا بأيديهم إلى التّهلكة.

-والله أعلم-

قصة لوط - عليه السلام -

أ) - النّص:

﴿وَلُوطاً اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنَ اَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ (80). ﴿إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلَ اَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (81). ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّآ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمُ (إِنَّهُمُ (أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (82). ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ (إِلَّا امْرَأَتَهُ’ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (83). ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (84). ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٠٦٨ / ٦٬٢٠١