نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٢٥

﴿أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: أتى المرأة أو الرّجل بمعنى: غشيَ: أي تلبّس وعمل الفاحشة، وكني بالإتيان على العمل المخصوص في العملية الجنسية. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾: كل فعل دنيء ذميم. ﴿سَبَقَكُم﴾: السّبق حقيقته: وصول الماشي إلى مكان المطلوب قبل وصول غيره، ويستعمل مجازا في التّقدم في الزّمان. ﴿شَهْوَةً﴾: من شهِي يشهَى. الرّغبة في تحصيل شيء مرغوب فيه. ﴿أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: التّطهّر: تكلّف الطّهارة. وتطلق مجازا على تزكية النّفس والحذر من الرّذائل. ﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: أي من الهالكين: ويطلق "الغابر" على المنقضي وعلى الآتي: أي هو من أسماء الأضداد. ﴿وَأَمْطَرْنَا﴾: يقال: مطرتهم السّماء: أي نزل عليهم ماء المطر من السّماء. ويقال: أمطِروا -بالهمزة- بمعنى نزل عليهم من السّماء ما يشبه المطر: أي أن مُطِروا للرحمة وأُمطروا للعذاب.

ج) - التّعريف بلوط وبقرى قومه:

أ) - هو لوط بن هاران: أخي إبراهيم الخليل - عليه السلام - فإبراهيم عمّه، وسمّي لوطا -ومعناه اللّغوي- من لاَط يلوط: التصق: أي التصق حبّه بقلب عمّه إبراهيم وقد ءامن به لوط وكان معينا ومصاحبا له في رحلته بين العراق والشّام ومصر. ثم نزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط في شرق الأرذن.

ب) - وقوم لوط هم خليط من الكنعانيين وممن نزل حولهم. وكانت لهم قرى بقرب البحر المّيت ويسمّى ببحر لوط. وقرية "سدوم" هي أكبرها، سكنها لوط وقد اشتهر أهلها بفعل الخبائث دونما حياء فوعظهم لوط ونصحهم وخوّفهم من عذاب الله فلم يرتدعوا حتى لأهلكهم الله. ولم يوصف لوط بالأخوّة لقومه إذ لم يكن من قبائلهم. بل هو نزيل ديارهم.

د) - أوجه القراءة:

﴿إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ﴾: قرأ نافع والكسائي وحفص عن عاصم وأبو جعفر: ﴿إِنَّكُمْ﴾: بهمزة واحدة مكسورة -بصيغة الخبر- وقرأه الباقون: "أإنكم": بهمزتين على صيغة الاستفهام الإنكاريّ.

٢٬٠٦٩ / ٦٬٢٠١