نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٤٣

﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدَ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءَاسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾؟؟ …

تشابه موقف شعيب مع موقف صالح بعد هلاك قومهما، وتشابه تعليقهما على ما حدث، و [أسلوب التّوبيخ والتّقريع يتمّم شعيب التّعبير عن مشاعره وهو يتحسّر ويتبرّأ من موقف قومه مخاطبا نفسه على طريقة التّجريد: ﴿فَكَيْفَ ءَاسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾:؟؟ … فينفي عن نفسه خاطرهة الحزن، إذ نصح قومه وأنذرهم، واستنفد جهده في تبليغ رسالات الله لهم، لو أنهم اتبعوها لما أصابهم ذلك الهلاك. "ومن أنذر فقد أعذر".

-والله أعلم-

سنة الله في ابتلاء الأمم بالخير والشّرّ.

أ) - النّص:

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيءٍّ اِلَّا أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ (94). ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ (95). ﴿وَلَوَ اَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالاَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (96). ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ (97). ﴿أَوَاَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَّاتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (98). ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ فَلاَ يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (99). ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٠٨٧ / ٦٬٢٠١