نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ١٦٥

﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنَ اَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَّفُ مَا يَافِكُونَ﴾ (117). ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (118). ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ﴾ (119). ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (120). ﴿قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (121). ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ (122). ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنَ اذَنَ لَكُمُ (إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (123). ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمُ (أَجْمَعِينَ﴾ (124). ﴿قَالُواْ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقلِبُونَ﴾ (125). ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنَ امَنَّا بِأَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ (126). ب) - التّحقيق اللّغوي:

﴿تَلْقَّفُ مَا يَافِكُونَ﴾: التّلقّف المبالغة في اللّقف: الابتلاع والازدراء بسرعة. والإفك: بالكسر. اسم لما يؤفك أي يصرف ويحوّل عن شيء إلى غيره، ويستعمل في التّلبيس وقلب الحقائق لإخفاء الواقع كالكذب والزّور. ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾: الوقوع: سقوط الشّيء من الأعلى إلى الأرض. واستعير هنا لظهور أمر رفيع القدر. ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: أي زال واضمحلّ مقصودهم، فلم يأت بفائدة. ﴿وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ﴾: أي صاروا ورجعوا أذلاء مقهورين. ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾: أي لم يتمالكوا أن سجدوا بدون تردّد. ﴿إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقلِبُونَ﴾: أي لا يضيرهم تهديد فرعون لأنهم يعلمون أنهم صائرون إلى الله. ﴿مِّنْ خِلاَفٍ﴾: أي يقطّع من كل ساحر يدا ورجلا متخالفتي الجهة يمنه ويسرة. ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا﴾: أي أقدرنا يا ربنا لتحمّل ما توعّدنا به فرعون.

٢٬١٠٩ / ٦٬٢٠١