نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05
الجزء ٧ · صفحة ١٧٠﴿أَتَذَرُ مُوسَى﴾: ﴿وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾: أي تتركه يفعل ما يشاء، ويترك ءالهتك –وهي ءالهة فرعية اتخذها فرعون لقومه وجعل نفسه هو الإلاه الأعلى وكان أشراف القوم يغرون فرعون بذلك ليهلك موسى وقومه. ﴿سَنَقْتُلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ﴾: أي يقتل المولودين من الرّجال ويستبقي النّساء على قيد الحياة لاتخاذهن سراري وخدما. والضّمير في الأبناء والنّساء راجع إلى موسى وقومه. ﴿قَاهِرُونَ﴾: القاهر: هو الغالب بإذلال. ﴿يُورِثُهَا﴾: يعطيها ويمكّن منها من يشاء. ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾: هي نهاية أمر من الأمور وءاخره. ﴿أُوذِينَا﴾: الأذى الإصابة بما يؤلم ويحزن. ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الاَرْضِ﴾: أي يجعلكم خلفاء عن الله في أرضه. أي يكونون ملوكا أحرارا.
ج) - أوجه القراءة:
﴿سَنَقْتُلُ أَبْنَآءَهُمْ﴾: قرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر: ﴿سَنَقْتُلُ﴾: بفتح النّون وسكون القاف وضمّ التّاء.
وقرأ الباقون: بضمّ النّون وفتح القاف وتشديد التّاء ﴿سَنُقَتُّلُ﴾: للمبالغة في التّقتيل.
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾: عطفت ولم تفصل لأنها خارجة عن المحاورة التي بين فرعون ومن ءامن من قومه بموسى وءاياته.
﴿وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾: عطف على: ﴿لِيُفْسِدُواْ﴾: وكلتا هما تعليل لقولهم: ﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ’﴾.
﴿فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾: كيف يجوز أن تكون استفهاما فتكون هي وما دخلت عليه مفعول "لينظر". ويجوز أن تكون مجرّدة عن معنى الاستفهام دالة على مجرّد الكيفية. فهي مفعول به "لينظر".
د) - البيان والتّفسير: