نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ٢١٥(وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ): الإتباع في الأصل هو المشي وراء الغير، ويكون مجازا بقول الغير ورأيه، وكذا في الاعتقاد. والتلاوة قراءة المكتوب ويتعدّى بنفسه، والشياطين يطلق على الجنّ المتمرّدين، ويحتمل أن يراد بهم ناس تمرّدوا وكفروا وأتوا بالشرّ فأطلق عليهم "شياطين" على وجه التشبيه، والمراد بالملك أي على عهد ملكه أو سببه، وذلك شائع في كلام العرب. (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ): السحر لغة كل ما لطف مأخذه وخفي سببه وسحره بمعنى خدعه، ويقوم على التمويه والتلبيس وتخييل غير الواقع واقعا وترويج المحال، وقد ورد ذكر السحر في مواضع متعددة من القرآن، وأكثره في قصة موسى وفرعون، وللعرب في السحر خيال واسع. (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ): ابتلاء واختبار يصحبه اضطراب أحوال أحد وتشتت باله بالخوف والخطر على الأنفس والأموال على غير عدل ولا نظام. (مَا لَهُ، فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ): نصيب وحظ. (لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ): المثوبة اسم مصدر لفعل "أثاب" أي أعطى الثواب، أي الجزاء لفاعل الخير، ويقال: ثوّب وأثوب.
ج) - أسماء الأعلام الواردة في النّص:
أ ـ سليمان: هو النبي سليمان بن داود بن يس من سبط يهوذا ولد سنة 1032 قبل المسيح وتوفي في "أرشليم" سنة 975 ق م، ولي ملك إسرائيل بعد وفاة أبيه النبي الملك داود، فعظم ملك إسرائيل في عهده، وهو الذي أمر ببناء مسجد بيت المقدس، وكان نبيا حكيما شاعرا.