نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وهكذا لفّق اليهود على سليمان عليه السلام ضروباً من الأكاذيب والأباطيل شوّهوا بها حقائق التّاريخ، وربّما انطلت على كثير من المسلمين فصدّقوها، فجاءت قصّة ذلك في القرآن لإجلاء الحقّ ونفي ما ألصقه اليهود بملك سليمان فقال جلّ من قائل: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) أي أنّهم كذبوا على سليمان في ما نسبوا إليه من السّحر الذي هو كفر، وأثبت ذلك للشّياطين، إذ علّموا السّحر للنّاس، وعبّر عن ذلك بصيغة "لكن" للاستدراك ليفيد معنى الحصر بمعنى: الشّياطين هم الذين كفروا، ثمّ أبان العمل الذي به كفروا وهو أنّهم يعلّمون النّاس السّحر.
٢١٩ / ٦٬٢٠١