نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦

﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ التِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾: ﴿الْقَرْيَةُ﴾: مقصود بها المدينة عند العرب لا يراعي فيها الصّغر –أي تجمّع سكنّي بسيط- مثل ما يكون في الأرياف. وقيل هي: "أيلة" والمسماة اليوم "بالعقبة" وهي على شاطيء البحر الأحمر وكونها: ﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾: أي متصلة به. ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾: من العدوان والظّلم بتجاوز حدّ الله بالصّيد يوم السّبت. ﴿تَاتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً﴾: حيتان: جمع حوت أي السّمك. ويطلق الحوت على الجمع أيضا. ﴿شُرَّعاً﴾: جمع "شارع" وهي التي تظهر على الماء. ﴿لاَ يَسْبِتُونَ﴾: أي لا يقطعون العمل في الأيام الأخرى من الأسبوع. ﴿نَبْلُوهُم﴾: نختبرهم في طاعتهم بتعريضهم لدواعي العصيان. ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً اِلَى رَبِّكُمْ﴾: أي إن موعظتنا للظالمين هي معذرة منا إلى الله حتى لا نوصف بالتّقصير في النّصح والإرشاد. ﴿بِعَذَابٍ بِيسٍ﴾: أي شديد: مأخوذ من البأس وهو الشّدة، أو من البؤس. وهو المكروه. ﴿فَلَمَّا عَتَوْا﴾: من العتوّ: أي تكبّروا عن ترك ما نهوا عنه. ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾: قردة جمع قِرد وخاسئين: بمعنى صاغرين أذلاء وهو عذاب المسخ -والعياذ بالله-.

ج) - أوجه القراءة:

﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً اِلَى رَبِّكُمْ﴾: قرأه الجمهور: بالرّفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف تقديره موعظتنا لهم معذرة منا إلى الله. وقرأه حفص عن عاصم: بالنّصب على أنه مفعول لأجله أي وعظناهم لأجل المعذرة. ﴿بِعَذَابٍ بِيسٍ﴾: ﴿بِيسٍ﴾: قرأه نافع وأبو جعفر: بكسر الباء الموحّدة مشبعة بياء تحتية ساكنة وبتنوين السّين. وقرأه ابن عامر: "بئسٍ" بالهمزة السّاكنة وإبقاء التّنوين. وقرأه الجمهور: "بيئِيسٍ" بفتح الموحدة وهمزة مكسورة بعدها تحتية ساكنة وتنوين السّين. وقرأه أبو بكر عن عاصم: "بيْئسَ" بوزن "صيقل" على أنه اسم للموصوف بفعل البؤس مبالغة.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬١٩٠ / ٦٬٢٠١