نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 05

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا﴾: التّلاوة: قراءة الكلام الذي يعاد ويكرر للاعتبار به. ﴿نَبَأَ﴾: الخبر الذي له شأن مهمّ. ﴿ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا﴾: أي كان علما بما أنزل الله من دلائل عظمته ووحدانيته. ﴿فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾: أي تجرّد منها وترك الاعتبار والاتعاظ بها. ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾: لحقه الشّيطان وتمكن من وسوسته. ﴿الْغَاوِينَ﴾: من الرّاسخين في الغواية والضّلال. ﴿أَخْلَدَ إِلَى الاَرْضِ﴾: أي رّكن ومال إلى زينة الدّنيا متسفّلا شهوانيا. ﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثَ﴾: أي تلاحقه بالزّجر والطّرد. واللّهث: واللّهاث بضمّ اللاّم هو التّنفس الشّديد مع إخراج اللّسان. ﴿سَآءَ مَثَلاً﴾: أي قبح شأنهم وساء يأتي للذم كبيئس.

ج) - البيان والتّفسير:

في إطار محاور السّورة التي تركز على قضية التّوحيد والشّرك تتعدد الأساليب في عرضها من الاستعراض القصصّي لتاريخ الرّسل مع أقوامهم، إلى بيان بعض الأسرار الغيبية بما هو ثابت في علم الله وواقع في خفايا الكون والوجود، إلى ضرب الأمثال بنماذج من البشر ممن لا ينتفعون بما خصّهم الله به من العلم والحكمة، كهذا الذي ضرب الله به مثلا في هذه الآيات إذ قال تعالى مخاطبا رسوله.

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ (أَخْلَدَ إِلَى الاَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾:

٢٬٢٠٨ / ٦٬٢٠١