نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٢٦

أي لا عجب بموقفهم في غزوة "تبوك" فذلك شأنهم معك في الماضي، حين خذلوك في غزوة "أحد" وحاكوا الدّسائس ضدّك، وأشاعوا الأكاذيب لإيقاع الفتنة بين المسلمين، وذلك حين انسحب رأس المنافقين "عبد الله بن أبيّ بن سلول" بنحو ثلث الجيش، حتى كادت طائفتان من جيش الرّسول أن تفشلا في الخروج كما قال تعالى في سورة آل عمران: (اِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمُ أَن تَفْشَلاَ وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُومِنُونَ) (122).

والمنافقون بذلك يحاولون مصادرة الحقّ وإبطال أمر الدّعوة الإسلامية، ولا يزال ديدنهم كذلك حتى انتصر الحقّ وظهر دين الله وأصبح الرّسول وأصحابه في عزة ومنعة، سيما بعد فتح مكة ودخول النّاس في دين الله أفواجا، وإن ظل المنافقون كارهين لذلك، لأنهم منطوون على غيظ وكره للإسلام ورسوله، والله أعلم.

فتنة المنافقين في انتحالهم للأعذار

واستياؤهم لمسّرته صلى الله عليه وسلم وعكسه

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٢٥٢ / ٦٬٢٠١