نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٣٨وفي هذا التّعقيب إرشاد من الله تعالى لما ينبغي أن يكون في مثل هذا الموقف، من الشّعور بالرّضى الكامل بما آتاهم الله ورسوله، فإيتاء الله هو ما شرعه وعيّنه في مصارف الزّكاة، مما يتحقق بعض أوصافها فيهم والتي على مقتضاها يؤتيهم الرّسول منها كما أمره الله، ومع الرّضى النّفسيّ الذي يملأ قلوبهم يعبّرون عن ذلك بقولهم: كفانا فضل الله حسيبنا ورازقنا، فهو يؤتينا في المستقبل، لأن خزائنه لا تنفد، ورسوله أمين في ما يطبّقه وينفّذ، وإنا لراغبون إلى الله في توجّهنا ورجائنا لا نطلب سواه، ولا نطلب إعطاء ما ليس من حقّنا.
وحذف جواب الشّرط في "لو" لأنه معلوم بالقرينة، وتقديره: لو ارتضوا ذلك بقلوبهم وعبّروا عنه بألسنتهم لكان خيرا لهم فيجتمع بذلك الاعتقاد بالقلب والإقرار باللّسان. وقد تضمّن هذا الإرشاد أدبا عظيما لما يجب أن يكون عليه المؤمن من الرّضى والقناعة بما قسم الله له وما يناله بحقه، وأن يكون توجّهه إلى الله وحده في تحقيق رغائبه، والله أعلم.
المصارف الثّمانية للزكاة
أ) - النّص:
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: