نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٤٥وفي إطار التّخفيف من عنت الرّقّ حتى وإن كان موجودا في ظل الإسلام لبعض الوقت، فإن الرّسول صلى الله عليه وسلم كان يوصي بما ملكت الأيمان خيرا فجاء في آخر وصاياه وهو في فراش الموت: «الله الله في النّساء وما ملكت إيمانكم».(1) وجاء في ما أخرجه الشّيخان عن أبي هريرة قوله عليه السلام: «هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده، فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلّفه ما يغلبه فليغنه عليه».(2)
وفي إشعار العبيد بالكرامة الإنسانية أمر الرّسول أن لا يقول أحدكم: «أطعم ربك واسق ربك، وليقل سيدي، مولاي، ولا يقل عبدي وأمَتي. وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي».(3) قال تعالى في هذا الصدد: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ) (الكهف:60).
(1) 2 - روى مسلم نحوه من حديث محمد بن علي عن جابر، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم 1218.
(2) 3 - رواه مسلم بألفاظ مختلفة من حديث أبي ذر، كتاب الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل … ، رقم 1661؛ وروى البخاري نحوه من حديثه أيضا، كتاب العتق، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: العبيد إخوانكم، رقم 2407.
(3) 4 - رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد، رقم 2249.