نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٦٤وبهذه الصّفات الجامعة لأسس الدّين استحقوا رحمة الله ورضوانه فقال جلّ من قائل: (أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، فإذا كان المنافقون حظهم من الله الطّرد من رحمته فإن الله يتعهّد المؤمنين والمؤمنات برحماته الواسعة في حاضرهم ومستقبل أمرهم بكل ضمان وتأكيد، كما يدلّ عليه حرف السّين في: (سَيَرْحَمُهُم). وهو تعالى في وعده ووعيده عزيز لا يستعصي عليه أمر ولا يغالبه أحد، وحكيم لا يضع الأشياء إلا في مواضعها المناسبة، وكلّ تدبيره عدل ورحمة.
ثم بيّن الله تعالى مجالات تلك الرّحمة بما ينتظر المؤمنين والمؤمنات في نعيم الآخرة، وهم في ذلك سواء فقال: (وَعَدَ اللهُ الْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).