نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٧٧ثم بيّن الله العلّة التي لأجلها لا ينفعهم الاستغفار فقال: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ)، فالباء سببية، أي لأنهم مشركون بالله جاحدون لرسالة رسول الله، ومن كان كذلك فقد فسق عن أمر الله، فلا ترجى هدايته لأنه مختوم على قلبه بالتّيه والضّلال مع سبق الإصرار، والله أعلم.
الإنذار بعذاب النّار للمتخلّفين عن الجهاد
أ) - النّص:
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ): الفرح شعور النّفس بالارتياح والسّرور. و (الْمُخَلَّفُونَ): بصيغة اسم المفعول، لأن النبي خلّفهم بعده في المدينة عند غزوة "تبوك". (خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ): "خِلاَفَ": لغة في "خلف" أي بعد بمعنى الظّرفية ويكون مصدرا "للمخالفة" وحينئذ يكون منصوبا على المفعول لأجله. (لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ): أي لا تخرجوا إلى الجهاد في وقت الحرّ. لأن غزوة"تبوك" وقعت في الصّيّف. (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً): لأن حرارة الصّيّف في الدّنيا، أقلّ درجة في طبيعتها وأقصر وقتا في مدتها. (فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً): يراد بصيغة الأمر الإخبار عن حالهم.
ج) - البيان والتّفسير: