نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٨٣

وفي مقدمتهم عبد الله بن أبيّ بن سلول في ما رواه البخاري والتّرمذي عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب قال: "لما مات عبد الله بن أبّي بن سلول دعي له رسول الله ليصلّي عليه، فما قام الرّسول وثبت إليه فقلت: يا رسول الله أتصلّي على ابن أبيّ وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا، أعدّد عليه قوله. فتبسّم رسول الله وقال: «أخّر عني يا عمر». فلما أكثرت عليه قال: «إنّي خيّرت فاخترت، لو أعلم أني لو زدت على السّبعين يغفر له لزدت عليها». قال: فصلّى عليه رسول الله ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة: (وَ لاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً). إلى قوله تعالى: (وَهُمْ فَاسِقُونَ). قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله، والله ورسوله أعلم". وفي رواية أخرى: "فلم يصلّ رسول الله على أحد منهم بعد هذه الآية حتى قبض". وإنما صلّى عليه وأعطاه قميصه ليكفّن فيه إكراما لابنه عبد الله وتأليفا للخزرج.(1)

(1) 1 - رواه البخاري باللفظ الأول من حديث عمر بن الخطاب، كتاب الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين، رقم 1300.

٢٬٣٠٩ / ٦٬٢٠١