نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ١٠٦

(وَالسَّابِقُونَ الاَوَّلُونَ): اختلف المفسّرون في تحديد المدة التي ينتهي إليها وصف السّابقين من المهاجرين والأنصار، ولعل أقربها إلى الصّواب -والله أعلم- أن السّابقين من المهاجرين هم الذين سبقوا بالإيمان قبل الهجرة النّبوية، ومن الأنصار هم أهل العقبتين الأولى والثّانية، وعددهم سبعة في الأولى، وسبعون في الثّانية. (وَالذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ): الذين جاؤوا من بعد الرّعيل الأول، قيل: إلى يوم القيامة. والإحسان هو الإيمان الصّحيح والعمل الصّالح، فهو قيد لإخراج المنافقين. (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ): رضى الله كناية عن إكرامه لهم وقبول طاعتهم، ورضاهم عن الله كناية عن رضى نفوسهم لما أفاض الله عليهم من نعمة. (مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ): مرد على الأمر: أي تمرّن عليه ودرب به حتى حذقه. (سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ): أي بالفضيحة والقتل في الدّنيا، وبالعذاب في الآخرين. (خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَءَاخَرَ سَيِّئاً): هو خلطهم العمل الصّالح بحسنات أعمالهم سيما التّوبة والنّدم، بسّيئات التّخلف عن الجهاد والكفّ عن الإنفاق في سبيل الله.

ج) - أوجه القراءة:

قرأ الجمهور: (وَالاَنصَارِ) بالخفض عطفا على المهاجرين، وقرأ يعقوب: (وَالاَنصَارُ) بالرّفع عطفا على وصف: (السَّابِقُونَ)، فيختصّ المهاجرين بالتّقسيم إلى سابقين وغيرهم. ويراد بالذين اتبعوهم بقية المهاجرين وبقية الأنصار.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٣٣٢ / ٦٬٢٠١