نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ١١١أ) - (اَعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ): والاعتراف هو الإقرار بالشّيء عن دراية ومعرفة، وهو كناية عن النّدم والتّوبة منه بالإقلاع عما مضى، والعزم على أن لا يعود إلى ذلك الذّنب في المستقبل.
ب) - (خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَءَاخَرَ سَيِّئاً): وعطفهما بـ"الواو" يدلّ على استوائها في وقوع الخلط عليهما، أي خلطوا حسنات أعمالهم بما قدّموه من الجهاد السّابق والقربات الأخرى بسيّئات التّخلف عن غزوة "تبوك" بغير عذر وعدم الإنفاق المطلوب … إلخ.
وقد نزلت هذه الآية في أناس معينين ارتبكت الرّوايات النّقلية في تحديدهم عددا وتعينيهم أشخاصا، قيل: إنهم ربطوا أجسادهم بسواري المسجد ندما ورجاء أن يتوب الله عليهم. وأجمعت الرّوايات على أن أبا لبابة منهم وكان معه بعض أصحابه. ولكن العبرة بعموم لفظها، فهي لكل المذنبين من هذا النّوع، وما أكثرهم في واقع النّاس.
(عَسَى اللهُ أَنْ يَّتُوبَ عَلَيْهِمُ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ): و"عسى" وإن كانت للرجاء فهي في حقّ الله واجب مقضيّ، وهو كناية عن وقوع المرجوّ بتوبة الله عليهم. وجرى التّعبير بـ"عسى" على عرف النّاس في الكلام، حتى يكون المكلّف بين الخوف والرّجاء، لأن الله لا يسأل عما يفعل، بل كلّ ما يحبونا به من التّكريم إنما هو بفضله وكرمه، إنه هو الغفور الرّحيم، وهو العفوّ الكريم. أدام الله علينا فضله وكرمه.
والله أعلم
تزكية الصّدقات وتطهيرها للأنفس، وقبول التّوبة،
والأمر بالعمل الصّالح
أ) - النّص:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: