نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ١٣٩التّوبة على النّبي والمؤمنين وعلى المخّلفين الثّلاثة
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(لَّقَد تَّابَ اللهُ عَلَى النَّبِيءِ): "تاب" بمعنى غفر لكم وتجاوز عن تقصيركم بمعنى لا يؤاخذهم الله بما قد يحسبون أنه يسبّب مؤاخذة، والتّعبير بالماضي يفيد دوام التّوبة. (سَاعَةِ الْعُسْرَةِ): العسرة بمعنى الشّدة والضّيق وساعتها هي زمن استنفار النّبي النّاس إلى غزوة "تبوك" على شدّة الحرّ وقلة المؤونة، وقوة العدوّ كما تقدم. (كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ): "كاد" من أفعال المقاربة، و"الزيغ" الميل عن الطّريق المقصود. (تَزِيغُ): قرأ الجمهور بالمثناة الفوقية، وقرأه حمزة وحفص عن عاصم وخلف بالمثناة التّحتية: (تَزِيغُ) وهما وجهان في الفعل المسند لجمع تكسير ظاهر. (وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الذِينَ خُلِّفُواْ): أي تاب على الثّلاثة المعروفين بين النّاس –فـ"أل" للعهد، وهم الذين قال الله فيهم من قبل: (وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) (التّوبة:106). (ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ أَنفُسُهُمْ): تصوير بليغ لحالتهم النّفسية، وهم يشعرون بالضّيق والحرج بما ارتكبوه من ذنب بسبب تخلفهم. (وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلآَّ إِلَيْهِ): "ظن" هنا مستعمل لليقين والجزم، أي التجأوا إلى الله دون سواه، أي أنهم تابوا إلى الله وهم ينتظرون عفوه.
ج) - البيان والتّفسير: