نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ١٤٠

جاءت هذه الآيات وما بعدها خاتمة لسورة التّوبة، وهي تحمل هذا الاسم لما تضمنته هذه الآية من البشارة لرسول الله وصحابته بتوبة الله ورضاه عنهم، وهي مناسبة لما سبقها من النّهي عن الاستغفار للمشركين، إذ جاءت للإشارة بالمؤمنين الأوفياء، وبيان مكانتهم عند الله تعالى: (لَقَد تَّابَ اللهُ عَلَى النَّبِيءِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالاَنصَارِ الذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنم بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمُ إِنَّهُ’ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ).

وهكذا يتمّ هذا التّقابل بين فواتح السّورة وخواتمها، بين إعلان البراءة من المشركين وأمر الله لرسوله بالشّدة والغلظة عليهم، كما استقصت في شرح أحوال غزوة "تبوك"، وذكرت أحوال المتخلفين عنها. وقابلت بين ذلك وبين هذه الخاتمة المبشرة برضى الله عن رسوله وجماعة المؤمنين الأوفياء، وأكّد الله هذا المضمون بحرف التّحقيق واللاّم المشعرة بالقسم وصيغة الماضي لإفادة ما تقرّر في حكم الله وصدقته الأحداث في واقع الزّمان.

٢٬٣٦٦ / ٦٬٢٠١