نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ١٩٢

(مِن دُونِ اللهِ): أي يعبدون غير الله من الشّركاء والأنداد. (هَؤُلآَءِ شُفَعَآؤُنَا عِندَ اللهِ): الشّفيع هو الوسيط، أي تشفع لهم فيما يهمّهم من شؤونهم، لأنهم يشعرون بالقصور في المثول بين يدي الله مباشرة. (قُلَ اَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ): وهو كناية عن بطلان ذلك من أساسه. (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلآَّّّ أُمَّةً وَاحِدَةً): أي على دين الفطرة وهو الإسلام من لدن آدم عليه السلام وهو ما جاء به المرسلون كلّهم. (وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ): أي إمهال جزائهم إلى يوم القيامة لاختبارهم في الدّنيا. (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ): أي عاجلا في الدّنيا، فيظهر المحقون من المبطلين. (لَوْلآَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ): "لولا" للتحضيض، والآية: هي المعجزة المادية مما يقترحونه على الرّسول لتكون علامة على صدقه فيما يزعمون. (اِنَّمَا الْغَيْبُ للهِ): الغيب: ما غاب عن حواس النّاس من الأشياء لا يقدر عليها إلا الله، و"اللام" للملك.

ج) - أوجه القراءة:

(سُبْحَانَهُ’ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ): قرأ حمزة والكسائي وخلف: (تُشْرِكُونَ) بالمثناة الفوقية على أنه من جملة المقول، وقرأه الباقون بالتّحتية على أنها تعقيب للخطاب بجملة "قل" فكأنه قيل للنبّي: قل أنت: (سُبْحَانَهُ’ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، ويجوز أن يكون الله هو الذي نزّه نفسه عما قالوه.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٤١٨ / ٦٬٢٠١