نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٢١٤ثم مثّل الله لذلتهم وخزيهم بما تبدو عليه وجوههم من اسوداد كقطع من اللّيل البهيم فقال تعالى: (كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ اليْلِ مُظْلِماً)، ولا أبلغ من تشبيه حالة الكآبة والكسوف النّفسي بسواد اللّيل المظلم، وقد تكرر ذلك التّشبيه في القرآن كثيرا، حيث ترد مشاهد القيامة المفزعة وكيف تختلف وجوه الخلائق وهي تتلقى صحائف أعمالها. فقال تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ) (الزمر:60). (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (آل عمران:106). (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ) (عبس:40 - 41).
ثم يجيء التّذييل المناسب لأحوال هؤلاء من عذاب النّار والخلود فيها، أعاذنا الله من شرّها ووبالها، والله أعلم.
حشر المشركين وشركائهم، وتبرّؤ هؤلاء منهم
أ) - النّص:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: