نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٣(فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ امَنَتْ): "لَوْلاَ" و"هلاّ" تَرِدَان للتحضيض، وهو طلب الفعل بحثّ وتحريض، و"لولا" هنا دخلت على فعل قد فات وقوعه، فهي مستعملة في التّغليط والتّنديم والتّوبيخ على تفويته. (قَرْيَةٌ): المراد: أهل قرية، من تسمية الحالّ باسم المحلّ. (إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ): يجوز أن يكون الاستثناء متصلا بمعنى "لكن" ويجوز فيه الانقطاع إذا اعتبرنا معنى النّفي في جملة: (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ امَنَتْ). (كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ): الكشف: إزالة ما هو ساتر للشيء، والمراد هنا رفع ذلك العذاب. و (الْخِزْيِ): الإهانة والذلّ. (اَفَاَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ): الاستفهام للإنكار، وتقديم المسند إليه: "أَنتَ" على المسند: "تُكْرِهُ" يفيد قوة الإكراه من النّبي على الإيمان ليكون ذلك محلّ الإنكار من الله تعالى. والمقصود بـ"النّاس" هنا المدعوون الأولون إلى الإسلام، وهم العرب وبالأخصّ أهل مكة منهم. (إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ): الإذن: الإعلام بإجازة الشّيء والرّخصة فيه، والمراد إذْنُ تقدير وتكوين من الله. (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ): الرِّجْس: الشيء الخبيث المستقذر. وأطلق هنا على الكفر.
ج) - من هو يونس، ومن هم قومه؟