نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢

أخبر الله بالتّأكيد على مصير من حقّت عليهم كلمات الله بأن لا يؤمنوا، وكلمة الله هي كناية عن أمر التّكوين المسبوق في علمه الأزلي، فهذا الصّنف من النّاس يفقدون في فطرتهم أيّ استعداد للهداية لأنّهم أهل مكابرة وعناد، وطلاّب نفوذ وجاه واستعلاء على العباد، وقد اختاروا لأنفسهم هذا المسلك، وهم مسؤولون عن اختيارهم، إذ كان لهم عقل وإرادة، وللتيئيس من إيمانهم قال تعالى: (لاَ يُومِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاَلِيمَ)، و"لَوْ" وصلية للمبالغة، كما أن "كلّ" تستعمل للكثرة، فإذا كان هؤلاء لا يؤمنون مع مجيء كل آية تدلّ على صدق وحقية ما أنزل الله، فكيف بهم إذا لم تجيئهم آية أو البعض منها؟، ورؤية العذاب التي جعلت غاية لإمكان إيمانهم لا يمكن أن ينفعهم ذلك الإيمان كما تقدم في شأن مصير فرعون.

والله أعلم

إيمان قوم يونس وكشف العذاب عنهم قبل وقوعه

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٥٢٨ / ٦٬٢٠١