نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩

(فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ): لعلّ: للترجّي والتّوقع في اللّغة، ولكنها من الله للقطع، وحصر ابن هشام معانيها في ثلاث: التّوقع، والتّعليل، الاستفهام. وهي هنا للاستفهام الإنكاريّ الذي يراد به النّفي أو النّهي. ويجوز تقدير أداة استفهام قبلها والتّقدير: "ألعلّك تارك". تارك وضائق: من التّرك والضّيق. والضّيق مستعمل مجازا في الغمّ والأسف، ضدّه الانشراح. وجاء على صيغة اسم الفاعل للدّلالة على عدم تمكّن الضّيق من صدره صلى الله عليه وسلم. والباء في: "بِهِ" للسببية. (أَنْ يَّقُولُواْ لَوْلآَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ): (أَنْ يَّقُولُواْ): مجرور بلام التّعليل مقدرّة، أي لأجل أن يقولوا، أو كراهة أن يقولوا. و"لَوْلآَ" للتحضيض، والكنز: هو ما يدّخر من المال يكون مخبوءا. وإنزاله إتيانه من عند الله. (اَوْ جَآءَ مَعَهُ’ مَلَكٌ): أي يكون شاهدا على رسالته. (اَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ): "اَمْ": بمعنى "بل" التي هي للإضراب وللانتقال من غرض إلى آخر. (افْتَرَاهُ): من الافتراء: وهو الكذب الصّراح الذي لا شبهة لصاحبه. والضّمير لما يوحى إلى الرّسول من القرآن. (وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ): الدّعاء هنا بمعنى النّداء لعمل: أي تدعون من توسمتم فيه المقدرة لمساعدتكم من غير الله، لأنهم أنكروا أن يكون القرآن من عند الله. (فَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اللهِ): العلم الاعتقاد اليقين، وأن القرآن أنزل بمقتضى علم الله وملابسا له، فهو حقّ وصدق. (فَهَلَ اَنتُم مُّسْلِمُونَ): الاستفهام للتحريض على الفعل، والخطاب إما للكفار أو للمسلمين.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٥٦٥ / ٦٬٢٠١