نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٣

والاحتمال الأول هو أنسب لسياق الكلام في إلزام الحجة وقرع المعاندين، وقوله: (فَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَن لآَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ)، والعلم في قوله: (فَاعْلَمُواْ) لإفادة الاعتقاد اليقين بأن هذا القرآن في إعجاز مبناه ومبناه، إنما أنزل بمقتضى علم الله وملابسا له، وبما لا يعلمه إلا الله من علوم الغيب ومن التّشريعات الحكيمة.

ونظير هذه الآية الدّاحضة لشبه المفترين قوله تعالى في سورة النّساء: (لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) (النساء:166). وبما أن علم الله متفرّد يعجز عن شأوه شركاؤكم فإن دعوى إلاهتيهم باطلة، وقد لزمتكم الحجة فهل أنتم بعد ذلك مسلمون؟، أي بعد أن علمتم وتيقنتم بعجز البشر بمثل هذا القرآن. وفي هذا الاستفهام حث وتحريض على اعتناق الإسلام بصفة دائمة وثابتة مما يفيده استعمال الجملة الاسمية، والخطاب فيها للكفار -على الأرجح- ويحتمل أن يكون للمسلمين. فيكون المعنى: ثباتهم على الإسلام والإخلاص له، والله أعلم.

جزاء من كان عمله للدنيا وحدها

أ) - النّصّ:

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٥٦٩ / ٦٬٢٠١