نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٢ب) - التّسرية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يلقاه من قومه من تكذيب وأذى واتهام بالسّحر والجنون: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) (الأنعام:34). (وَكُلاَّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنبَآءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُومِنِينَ) (هود:120).
ج) - التّسرية عن المؤمنين كذلك وهم يلقون العنت والتّشريد والعذاب بسبب إيمانهم يقول الله في قوم موسى: (وَنُرِيدُ أَن نََّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمُ أَيمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5).
د) - إبراز وحدة الرّسالات السّماوية، وأن للرسل على تتابع الأجيال قضية واحدة هي: (لآَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) (الصافات:35). (اعْبُدُواْ اللهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَهٍ غَيْرُهُ) (الأعراف:59). (وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ اِلاَّ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ’ لآَ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25).
هـ) - الشّعور بالانتماء إلى أمة واحدة كبيرة موحّدة: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:92).
و) - إبراز الموقف الواحد لمختلف الجاهليات من كلّ رسول، وهو الإعراض والتّكذيب، ثم التّشهير بالرّسول، ثم التّهديد بالأذى له وللذين آمنوا معه، ثم تنفيذ التّهديد -أحيانا- أو الحيلولة دون ذلك بقدر من الله. ثم تكون النّهاية دائما هي انتصار الحق وتدمير المكذّبين. يقول تعالى مخاطبا قريشا: (اَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنُ اُوْلَئِكُمُ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزُّبُرِ) (القمر:43).
ز) - الابتلاء والتّمحيص لابد أن يحدثا للمؤمنين، وذلك سنّة دائمة في الدّعوات، وليس حادثا عارضا يحدث لبعض المؤمنين.