نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٧إنها شبهات أربع تنمّ عن الكبرياء والتّعاظم، يواجهها نوح عليه السلام بأربع ردود وهو يحاورهم بلطافة ويستأنس شرودهم بترديده لندائهم بـ"يا قوم"، مضافا إلى ضميره الذي حُذف لأجل التّخفيف، يحاورهم في ثقة واطمئنان، في ثقة بالحقّ الذي يدعوهم إليه، وفي اطمئنان إلى ربّه الذي أرسله، بأنّه لا يخذله ولا يسلمه. وهو يقول لهم: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَآيْتُمُ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَءَاتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعَمَيَتْ عَلَيْكُمُ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ، وَيَا قَوْمِ لآَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً اِنَ اَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ الذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ، وَيَا قَوْمِ مَنْ يَّنصُرُنِي مِنَ اللهِ إِن طَرَدتُّهُمُ أَفَلاَ تَذَّكَّرُونَ، وَلآَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ وَلآَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلآَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلآَ أَقُولُ لِلَذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّوتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً اللهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمُ إِنِّيَ إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ).