نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢أ- التّعريف بسيدنا إبراهيم: وفي التّعريف بهذا الرّسول الكريم أنقل النّصّ الذي أورده الإمام ابن عاشور إذ يقول: " وإبراهيم اسم الرّسول العظيم الملقّب بالخليل، وهو إبراهيم بن تارح (وتسمّي العرب تارح آزر) ابن ناحور بن سروج بن رعو بن فالح بن عابر بن شالح بن ارفكشاد بن سام بن نوح، هكذا تقول التوراة، ومعنى إبراهيم في لغة الكلدانيين أب رحيم أو أب راحم، قاله السّهيلي وابن عطيّة، وفي التوراة أن اسم إبراهيم "إبرام" وأنّ الله لمّا أوحى إليه وكلّمه أمره أن يسمّي إبراهيم لأنّه يجعله أباً لجمهور من الأمم، فمعنى إبراهيم على هذا أبو أمم كثيرة، وُلد في "أور" الكلدانيين سنة 1996 قبل ميلاد المسيح، ثمّ انتقل به والده إلى أرض "كنعان"، وهي أرض الفينيقيين فأقاموا "بحاران"، (وهي حوران)، ثمّ خرج منها لقحط أصاب "حاران" فدخل مصر وزوّجه "سارة"، وهناك رام ملك مصر افتكاك سارة فرأى آية صرفته عن مرامه، فأكرمها وأهداها جارية مصرية اسمها "هاجر"، وهي أمّ ولده إسماعيل، وسمّاه الله بعد ذلك "إبراهيم"، وأسكن ابنه إسماعيل وأمّه هاجر بوادي مكّة، ثمّ لمّا شبّ إسماعيل، بنى إبراهيم البيت الحرام هنالك، وتوفّي إبراهيم سنة 1773 قبل الميلاد" انتهى.(1)
(1) - الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، 1: 701 - 702.