نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣ب- النّصّ في مجمله: يبتدئ من الآية 124 إلى 134، نقول: لقد تمّت الجولة الحِجَاجيّة الطّويلة على أهل الكتاب لبيان ضلالهم وسوء نواياهم بإعراضهم عن دعوة الإسلام، وما ورد خلالها من التعريض بمشركي العرب، واغترارهم بما في أيدي أهل الكتاب من العلم والحكمة، وقد طالت محاجّة أهل الكتاب بما لا مزيد عليه من البيان والإطناب، انتقل الكلام إلى العرب على اعتبار أنّهم -كما يزعمون- على ملّة إبراهيم وأنهم سدنة البيت الذي بناه، وهم فرع من ذرّيته أحفاد لإسماعيل عليه السلام وكلتا الأمّتين العربية والإسرائيلية فرع من دوحة إبراهيم، فتكون الإشادة بفضائله من خلال هذا النّصّ وما يعقبه من بيان حادث تحويل القبلة يكون المقصود هو التحريض على الإنصاف للدعوة الإسلامية والتّخلّي عن المكابرة والعناد.
٢٦٣ / ٦٬٢٠١