نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 06

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٠

(هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا): الإنشاء هو الخلق والتّكوين أي خلقكم الله من مادة الأرض. (وَاسْتَعْمَرَكُمْ): السّين والتّاء للمبالغة، أي جعلكم تعمرونها بالبناء والغرس. (يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا): من الرّجاء، أي كنّا نترقب منك الخير قبل أن يصدر منك الكلام الذي جئت به. (وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ): إِنَّنَا: اجتمعت مع "إن" نون ضمير الجمع إظهارا لحرف التّوكيد، وفي "تدعونا" نون واحدة هي نون المتكلم ومعه غيره. والمريب: اسم فاعل من: أراب إذا أوقعه في الشّكّ. (أَرَآيْتُمُ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي): الاستفهام في: (أَرَآيْتُم) للتقرير، والرّؤية بمعنى الاعتقاد. (إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي): استعمل "إِن" وهي للشّكّ على اعتبار حال المخاطبين على بيّنة، أي على بيان وبصيرة. (فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ): التّخسير: مصدر خَسِر أي الإيقاع في الخسران. والمعنى: ما يحدث لي إن اتبعتكم إلا الخسران. (هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمُ ءَايَةً): النّاقة: أنثى البعير، وإضافتها إلى اسم الجلالة تعظيم لشأنها في أنها آية خارقة للعادة. (فَعَقَرُوهَا): يقال: عقر النّاقة إذا ضرب قوائمها بالسّيف، والمراد هنا القتل، والفاء للترتيب، أنهم قتلوها بعد ذلك الإنذار غير مبالين بالوعيد. (فَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا): وهو إنجاز هلاكهم. (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ): أي ونجيناهم من خزي ذلك اليوم بما وقع فيه من عذاب الاستئصال، أي من الذّلّ والفضيحة يوم القيامة. (وَأَخَذَ الذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ): وهي المرة الواحدة من الصّوت الشّديد، والمراد بها صوت الصّاعقة التي أصابتهم. (فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ، كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا): أي ساقطين على وجوههم من الصعق. يقال: جثم الطّائر وبرك البعير.

٢٬٦٢٦ / ٦٬٢٠١