نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ٣

ي) - التّحدّي لبعض قصّاصي قريش ممن كانوا يحدثونهم بأقاصيص مطوّلة من أخبار الفرس مثل النّضر بن الحرث الذي كان يقول لهم: "أنا والله أحسن حديثا من محمد، فهلمّ أحدثكم بأحسن من حديثه". إذ جاءت هذه القصة على أسلوب الاستيعاب والإطناب: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ) (يوسف:3).

ص) - ما في القصة من عبر وحكم تتخلّل أحداثها وما فيها من إثبات لنبوءة رسول الله وتسليته وبشارته بالنّصر والتّمكين. (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الاَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (يوسف:56).

-والله أعلم-

من هو يوسف عليه السلام:

هو يوسف بن يعقوب "إسرائيل" ابن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام: وهو أحد أولاد يعقوب الإثني عشر ذكرا الذين ولدوا في "فدان ءارام" من أمّه: "راحيل" أثناء رعاية غنم خاله" "لابان" مقابل تزويجه ابنتيه. إلا "بنيامين" فقد ولد في "كنعان" بعد رحيله إليها قال في شأنه رسول الله. فيما أخرجه أحمد والبخاري عن ابن عمر. قال: «الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم».(1) كان رائع الجمال محبوبا عند أبيه. مما أثار حقد إخوته وتآمرهم عليه. وقد رأى في منامه في صغره. أن أحد عشر كوكبا والشّمس والقمر سجدوا له فقصّ الرّؤيا على أبيه. فبشّره بالنّبوءة وتعبير الأحلام".(2)

نشرع –بعون الله- في تفسير أجزاء السّورة وتتبّع ءاياتها وترتيب فصول القصّة. وأحداثها مع ذكر العبر والعظات المستفادة من خلالها.

(1) - الحديث:

(2) - التّفسير المنير: ج12 - ص190.

٢٬٧٠٤ / ٦٬٢٠١