نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 07

الجزء ٩ · صفحة ٦٥

(إِنِّيَ أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ): (أَرَى): رؤيا منامية استعمل المضارع لحكاية الحال الماضية. (سِمَانٍ): جمع لسمينة ولسمين. مثل: نساء ورجال كرام. (سَبْعٌ عِجَافٌ): جمع عجفاء: أي ذات عجف وهو الهزال الشّديد. والقياس في جمع "عجفاء" عجْفٌ. لكل جيء به على وزن "عجاف" لأجل المزاوجة مع "سِمان". (وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ): معطوف على: (أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ): جمع سنبلة واليابس من السّنبل ما ءان حصاده. (إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ): (تَعْبُرُونَ): أي توضيح المعنى الحقيقي المراد من المعنى الخيالي، كمن يعبر النّهر من ضفة إلى أخرى. واللاّم في: (لِلرُّءْيا): للبيان والتّقوية، وأل للجنس. (قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ): الأضغاث جمع ضِغث -بكسر الضّاد- ما جمع في حزمة واحدة من أخلاط النّبات وأعواد الشّجر. والأحلام: جمع "حلم" ما يراه النّائم في منامه –بضّمتين ويسكّن اللاّم للتخفيف. ويقال للصبّي: بلغ الحلم: إذا بلغ سنّ التّكليف. وجمعت "أحلام" على اعتبار تعدّد الأشياء المرئية. (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ): أصله: أتذكر وهو افتعال من الذّكر قلبت تاء الافتعال دالا ثم قلبت الذّال ليتأتى إدّغامها في الدّال للتخفيف وهو أفصح الإبدال في: (ادَّكَرَ). والأمّة هنا أطلقت على المدة الطّويلة. قيل إنها سنتان بعد خروج السّاقي من السّجن. (فَأَرْسِلُونِ): أي إلى يوسف ذكر من الكلام ذكر إرساله ووصوله إيجازا. (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ): صفة مبالغة مشتقة من الصّدق ويلقب به من بلغ غاية الكمال في صدق الأقوال والأفعال. وفي الاستعمال القرءاني: "الصدّيقون" هم مَن دون الأنبياء في المنزلة عند الله كما قال تعالى: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ) (النّساء:69).

٢٬٧٦٦ / ٦٬٢٠١